| 1 التعليقات ]


كَثِيرةٌ هِي الأَحَايينُ التِي أسْتَتِرُ فِيهَا خَلفَ شَبَابِيكِ اللّيَالِي البَارِدَة، فَارّة مِن المَوقِف ألتَحفُ الدّمعَ تَوأمًا لَا يُفارِقُنِي وَلَا يُفرّقُ بَينَ مَلَامِحنَا فكِلَانَا مِن مَشِيمَة الألم صُهِرنَا ..!





وَأُوَارِي خُطوَاتِي العَابِسَة أمَدًا .. وَقلْبِي المُشْتَاقَ أبدًا وَأتَخَلّى عَن مِنَصّة المَسؤولِية .. لَا أحسِنُ إلّا افتِعَال المآتِم ثُمّ المُضِي فِي صَلوَاتِ مُنَاجَاةٍ وَدُعَاء! وَكفّ وَاحِدَةٌ مِنّي لَا تَعرِفُ إلَّا البَطشَ وَلَا تُتقِنُ إلَّا إعَادةَ المَشهَدِ مَرّةً أخرَى عَلى تَفَاصِيل مَعْدُومَةٍ لِصَفحَةٍ بَيضَاء..
قَد أدّعي شَيئًا مِن "الحَمَاقَة" أو "الإحتِرَام" عِنْدَ أوّل نَظرَةِ عِتَاب .. أو رُبّمَا أهرُبُ نَحوَ النّيرَان أوْ أتَرَاجَعُ بِاتّجَاه الصّرَاخ أمَام أصْدَاءِ ضِحكَةٍ غَادِرَة وَالتِمَاعَة نَظرَةٍ فَاجِرَة وُزّعَتْ عَلَيهِمَا القَسْوَةُ بِالتّسَاوِي!

لِأثبثَ للسّنون وَالعَالمِ المَفْتُون أنّ كُل مُحاوَلَاتِي فِي تَفرِيغِ الأفْكَار المُتَصَارِعَة جَوفَ رَأسِي الصّغير مَا هِي إلّا حَمَاقَات أَمُدّ لَهَا يَدِي مُصَافِحَةً فَتُعطِيني ظَهرَهَا وَتُوَلّي مُدبِرَةً وَلا تُعقّب .. أُحَييّهَا فَلَا تَرُدّ حَتّى التّحِيّة!


بِصَرَاحَة .. وَبِـ كَثيرٍ منْ جُنونْ! لَا أعرِف مِن أينَ أبدَأ لُعبَةَ التّيه .. فَلَا أرضَ غَيرهَا تَحتَوينِي لِأتيه فِيه!
لَنْ أسْرُد لَعَناتِ الغِيَاب وَلا الآهَاتِ المُثخَنَة بِشَظَايَا الأحلَام .. لَن أغرِقَ "الحُرّيةَ" فِي نَوبَاتِ بُكَاء .. إنّمَا أبْحَثُ فِي صَدرِ السّحَابِ .. فِي أزِقّة الذَاكرة .. عنْ بَقَايَا وَطَن .. عَن فُتَاتِ ذِكرَى .. عَن غَيمَة تُسَافرُ بِي إلَيهَا .. وَتُهطِلُنِي!

هَا هِي الحَقَائِق تتَعَرّى خَارِجَة عَنْ إطَارِ الصّورة -مُتَمرّدَة عَنِ القَانُون- لتَستَقِرّ فِي الأذهَان المُتعبَة .. المُكذّبَة .. المُصدّقة .. العَاملة .. النّائمة .. كَمنْ يُمَزّق أقنعَتَه مُلَوّنًا الكُومِيديَا بِوِشَاحِ السّوَاد فَيُزهِق الفَرحَة مُتَعَمّدًا اصَابَة الإبتِسَامَة ..
يَتَفَجّر اليأس .. وَلَا يُبقي سِوي أمنيَاتٍ وَأحلَامٍ عِظَام!

عِنْدمَا أعجَزُ عَنِ استِعَابِ المَوقٍف -المَشهَد- وَيَأتِي التّفكير علَي بِنَزيفٍ دَاخلِي أعجَزُ عَنِ الإستِمرَار وَأخرسُ الذّاتَ وَسُؤلَهَا .. ذَاكَ المَشهَد أن يُكَافحَوا حَتّى يَسْقُطوا لَا لِأنْ يَبقَوا .. بَل لِيتَعَلّموا مَعنَى البَقَاء .. وَيُدرِكُوا سِرّ الخُلود .. "رُبّمَا فِي حَيَاةٍ أخَرَى" ..
صَعبٌ أن تَتّهم أحَدَهم بِالسّوي وَالآخَر بِالإرْهَابِي! فَالعَالَمُ كُلّه يَمشِي بالمَقْلُوب .. كُلّ شَيء يَمشِي وِفقَ مُعادَلَات دِيكَارت دمَاغِيّة وَكِيمياء تَفكيرٍ بَشَريّة .. جَعلت "عَادي" هُو السّير عَكس السّليم .. "وَقّع أنّك دَخَلت دَوَلة اسرائيل -بَخسها الله- بطُرُقٍ لَا شَرعِيّة!!"..
رُبّما علَيكَ ألَّا تَكثَرِث للأمر المَقْلُوب .. فَالبَشَرّية كُلّها تَغيّرت .. ومَا هُو لِزَامٌ الآن هُو أنْ تتَغَيّر أنت .. أنْ تُحَاوِل التّكَيّف .. فإن فَعلِت فَأنت نَاجحٌ .. أقصِد ارهَابِيّ بامتيَاز ..!

فَاصل : مَا عُدتُ أطيقُ قُصَاصَات الصّحف وَلَا مَسكَة أصَابعِي للمِقَص ..أحتَاجُ لِتَمزِيق الحُدود وَهدمِ "جدرَان" البَغي، لِأعبُر بَين الأسطُر بَاحِثَةً عن حُزمَة فِكرٍ مُضِيئة .. فَـ"مَعبر رَفَح لَا يَسعهَا!"

ثُم فِي خِضَمّ الكَوَارِث وَمَصَائبِ أبنَاء العَم وَالأشِقّاء العرب وَ"الشّقيقَة" المُبَجّلة يتَألّق رِجَالُ سِيَاسَة دُول العَالم الأوّل .. الكَبيرُ وَالصّغير يُنصِتُ للتّصرِيحَات والخُططِ وَالمَسَارَات .. قَد أتَسَاءل لمَ لَا نسْتَورِدُ شَيئًا مِن الشّجاعَة .. الكَرامَة مَع مَا نَطْلُبه من قَمحٍ وَدقيق!!؟
كمْ يَلزَمُنَا مِن الوَقتِ؟

لَا أدرِ، لَكِنْ أحِسّنِي مُفَخخَةً بِأسئِلَة تَأبَى أنْ تَنزَاح من شَفةٍ بَتَرتْ أصَابِعَها وَصُندُوق رأسِي قَد امتَلَأ بِرَسَائل مَمنُوعة .. تختَنِقُ قَبْل أنِ تُبصِر المِيَلاد .. لِأنّي -ببَسَاطة- لَا أملُك طَابَعَ بَريد .. ثُم يَبدُو أنّي قَفَزتُ عَلى دَرجَات ذَكائِي وانحَدرتُ خَارجَ مَا هُو مَسموحٌ به لِي مِن تَفكِير ..


وَيبقَى العُقمَ دَاءٌ يُحبّ وَأدَ نُصوصٍ لمْ تَكتَمِل بَعدُ فِي رَحِم صَاحِبتِهَا! تَبًا لَه ..

1 التعليقات

rostom brms يقول... @ 4 جوان، 2010 2:19 ص

أن يقدر لك أن تعيش وترى المقلوب بأم عينيك ويكون حالك حال الذي قال يوما: ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا *** تجاهلت حتي ظن أني جاهل
لكن هذا حال الضعفاء والمستسلمين ولا أخالك ولا نفسي من بين هؤلاء فالمسلم يملك الدعاء ويملك الفعل الذي يستوجب نصر الله " وإن تنصروا الله ينصركم ويتبث أقدامكم" لتبقى بعدها المعايير الذي يضعها هؤلاء غير مجدية فمكانها تأتي السنن الكونية ومنها قوله تعالى " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين" والأية صريحة وواضحة ولنا في حرب تموز2006 وحرب غزة وأسطول الحرية الدليل القاطع.
هي فرصتنا لنزيل عن الإنسانية وجه الظلام بالعلم والعمل والنصرة والجهاد في سبيله.

إرسال تعليق